بدأ الاهتمام اليوناني بإعادة إحياء الألعاب الأولمبية بالتزامن مع حرب الاستقلال اليونانية عن الدولة العثمانية في عام 1821. وأول من اقترح إعادة عقد الألعاب الأولمبية هو الشاعر والمحرر باناجيوتيس سوتسوس وذلك في قصيدته «حوار الموتى» التي نُشرت عام 1833. وكان إيفانجيلوس زابا، وهو يوناني روماني ثري، قد راسل ملك اليونان أوتو عام 1856، عارضاً عليه تمويل إحياء دائم للألعاب الأولمبية. وفعلاَ رعى زابا أول دورة ألعاب أولمبية في عام 1859 التي سميت تكريما له باسم «أولمبياد زابا»، والتي أقيمت في ميدان مدينة أثينا. شارك بهذه الدورة رياضيون من اليونان والدولة العثمانية. قام زابا بتمويل ترميم ملعب باناثينايكو القديم حتى يتمكن من استضافة جميع الألعاب الأولمبية المستقبلية. استضاف الملعب الألعاب الأولمبية في عامي 1870 و 1875. سُجل حضور ثلاثون ألف متفرج لدورة عام 1870، ولا يوجد سجلات حضور رسمية متاحة لدورة ألعاب 1875.
في عام 1890 حضر بيير دي كوبرتان دورة الألعاب الأولمبية لجمعية وينلوك الأولمبية، التي ألهمته بتأسيس اللجنة الأولمبية الدولية (IOC). وقد بنى كوبرتان على أفكار بروكس وزابا التي تهدف إلى إنشاء دورة ألعاب أولمبية دولية تقام كل أربع سنوات. وقدم كوبرتان هذه الأفكار خلال المؤتمر الأولمبي الأول للجنة الأولمبية الدولية المنشأة حديثًا. عُقد هذا الاجتماع في الفترة من 16 إلى 23 يونيو 1894، في جامعة باريس. وفي اليوم الأخير من المؤتمر، تقرر أن تُقام أول دورة ألعاب أولمبية تحت رعاية اللجنة الأولمبية الدولية في أثينا في عام 1896. وانتخبت اللجنة الأولمبية الدولية الكاتب اليوناني ديمتريوس فيكيلاس كأول رئيس لها.
أولمبياد أثينا 1896

تم استضافة الألعاب الأولمبية الأولى التي أقيمت تحت رعاية اللجنة الأولمبية الدولية في ملعب باناثينايكو في أثينا عام 1896. جمعت الألعاب 14 دولة و 241 رياضيًا شاركوا في 43 حدثًا. كان زابا وابن عمه كونستانتينوس زابا قد تبرعو بوديعة للحكومة اليونانية لتمويل الألعاب الأولمبية المستقبلية. تم استخدام هذه الوديعة للمساعدة في تمويل ألعاب 1896. كذلك ساهم رجل الأعمال جورج أفيروف في تجديد الملعب استعدادًا للألعاب. وأيضا قدمت الحكومة اليونانية تمويلاً، والذي كان من المتوقع استرداده من خلال بيع التذاكر ومن بيع أول مجموعة طوابع تذكارية أولمبية.
كان المسؤولون اليونانيون والجمهور متحمسين لتجربة استضافة الألعاب الأولمبية الأولى. شارك في هذا الشعور العديد من الرياضيين، حتى أنهم طالبوا بأن تكون أثينا المدينة المضيفة للأولمبياد بشكل دائم. تعتزم اللجنة الأولمبية الدولية نقل الألعاب اللاحقة إلى مدن مضيفة مختلفة حول العالم. أقيمت الدورة الأولمبية الثانية في باريس.💘😜😜
زاهر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق